عامر النجار

232

في تاريخ الطب في الدولة الإسلامية

مدخل للتعريف بالرسالة : الرسالة ورقة من البردى أولها مقطوع وفيها وصف لثمان وأربعين حالة وصفها طبيب مصرى قديم لم يعرف اسمه . وقد عثر على البردية عالم آثار إمريكى من المهتمين بالآثار المصرية هو « ادوين سميث » وكان عثوره عليها بأحد المقابر الفرعونية بمصر عام 1862 ، وضمت البردية بعد وفاة صاحبها « أدوين سميث » إلى جمعية تاريخية في نيويورك فعهدت الجمعية إلى « بريستد » وهو أحد العلماء المهتمين بالتاريخ الفرعونى بدراستها وترجمتها إلى الإنجليزية . وقام بترجمتها إلى العربية العالم المصري الكبير الأستاذ الدكتور محمد كامل حسين في كتابه « متنوعات » كما وضع هوامش هامة للترجمة العربية ويقول الدكتور كامل حسين عن هذه الرسالة « 1 » « والرسالة فذة لأنها أول رسالة علمية في العالم ولأنها أول رسالة تدرس موضوعا بعينه ولأنها أول رسالة بها مصطلحات علمية تخفى على عين المختصين وهي فذة في تبويبها فقد جعل وصفه للحالات مرتبا من قمة الرأس إلى الوجه إلى الصدغ إلى الرقبة ثم الترقوة والعضد ولا شك أنه استمر بمثل هذا التبويب ووصف الحالات مبتدئا بأبسطها وأسهلها علاجا وأملى عليهم عدة فحوص للحالة الواحدة حسب تطورها . وبردية إدوين سميث الطبية طولها حوالي 68 ، 4 مترا وعرضها يقرب من ثلاثة وثلاثين سنتيمترا . وفي البردية اثنتا عشرة لوحة وفيها اثنان وعشرون عامودا من النقوش المصرية القديمة منها سبعة عشر عامودا رأسيا والخمسة الباقية أفقية ، ولعل عدة أفراد كتبوا هذه البردية لا فردا واحدا لاختلاف واضح في الخط .

--> ( 1 ) متنوعات : ص 91 .